الشيخ الأنصاري
73
فرائد الأصول
الهلكة . . . الخبر " ( 1 ) ، ومن المعلوم أن الاحتراز عن نكاح ما في الرواية من النسوة المشتبهة ، غير لازم باتفاق الأخباريين ، لكونها شبهة موضوعية ، ولأصالة عدم تحقق مانع النكاح . وقد يجاب عن أخبار التوقف بوجوه غير خالية عن النظر : منها : أن ظاهر أخبار التوقف حرمة الحكم والفتوى من غير علم ، ونحن نقول بمقتضاها ، ولكنا ( 2 ) ندعي علمنا بالحكم الظاهري وهي الإباحة ، لأدلة البراءة ( 3 ) . وفيه : أن المراد بالتوقف - كما يشهد سياق تلك الأخبار وموارد أكثرها - هو التوقف في العمل في مقابل المضي فيه على حسب الإرادة الذي هو الاقتحام في الهلكة ، لا التوقف في الحكم . نعم ، قد يشمله من حيث كون الحكم عملا مشتبها ، لا من حيث كونه حكما في شبهة ، فوجوب التوقف عبارة عن ترك العمل المشتبه الحكم . ومنها : أنها ضعيفة السند ( 4 ) . ومنها : أنها في مقام المنع من العمل بالقياس ، وأنه يجب التوقف عن القول إذا لم يكن هنا نص عن أهل بيت الوحي ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 193 ، الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 . ( 2 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " لكن " . ( 3 ) هذا الجواب ذكره صاحب الفصول في الفصول : 356 ، تبعا للمحقق القمي في القوانين 2 : 21 . ( 4 ) هذا الجواب مذكور في ضوابط الأصول : 323 . ( 5 ) هذا الجواب ذكره المحقق القمي في القوانين 2 : 21 .